الشيخ علي النمازي الشاهرودي
539
مستدرك سفينة البحار
بيان : هذا أحد بطون الآية الكريمة ، وعلى هذا التأويل المراد بالماء العلوم الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها ، وبالأرض القلوب والأرواح ، وبتلك الثمرات ثمرات تلك العلوم ( 1 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني ( 2 ) . في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أكثروا ذكر الله عز وجل على الطعام ، ولا تطغوا فيه ، فإنها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه ، يجب عليكم فيه شكره وحمده ، أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول ، وتشهد على صاحبها بما عمل فيها ( 3 ) . في وصية مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكميل : يا كميل ! ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة . يا كميل ! إذا أكلت الطعام فسم باسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء وهو الشفاء من جميع الأدواء . يا كميل ! إذا أكلت الطعام فواكل الطعام ولا تبخل عليه ، فإنك لم ترزق الناس شيئا والله يجزل لك الثواب - الخ ( 4 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه ( 5 ) . الكافي : عن أبي الربيع قال : دعا أبو عبد الله ( عليه السلام ) بطعام فاتي بهريسة فقال لنا : ادنوا وكلوا . قال : فأقبل القوم يقصرون ، فقال : كلوا فإنما تستبين مودة الرجل لأخيه في أكله . قال : فأقبلنا تغض أنفسنا كما يغض الإبل ( 6 ) . قول الصادق ( عليه السلام ) لحفص بن عمر البجلي الذي شكى إليه حاله ، وانتشار أمره أن يبيع وسادته بعشرة دراهم ويدعو إخوانه ويعد لهم طعاما ، ويسألهم يدعون
--> ( 1 ) جديد ج 2 / 96 ، وط كمباني ج 1 / 94 . ( 2 ) ط كمباني ج 4 / 102 ، وج 6 / 186 و 256 ، وجديد ج 10 / 45 ، وج 16 / 390 ، وج 17 / 250 . ( 3 ) جديد ج 10 / 95 ، وط كمباني ج 4 / 113 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 74 و 109 ، وجديد ج 77 / 267 و 412 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 115 ، وجديد ج 47 / 40 . ( 6 ) ط كمباني ج 11 / 115 ، وجديد ج 47 / 40 .